المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف نوفيلا

الفرق بين الشيطان والجن في الإسلام

صورة
الفرق بين الشيطان والجن  في الإسلام   بقلم: أسماء ندا — مُحدَّث: مقال طويل يُوضِّح الفروق العقائدية والعملية بين الجنّ والشيطان، مستندًا إلى نصوص القرآن والسنة، مع أمثلة عملية ونصائح للحماية. يَختلط على كثير من الناس مفهوم الجن و الشيطان ، ويجري استعمال المصطلحين أحيانًا كما لو أنهما مرادفان. في هذا المقال نسعى إلى توضيح ماهية كل منهما، ما الفرق بينهما من حيث الأصل والهدف والسلوك، وكيف يتعامل المسلم عمليا مع تأثيرهما. سنذكر أدلة قرآنية وحديثية، ونقدم نصائح عملية شرعية وعلمية للوقاية والحماية. أولًا: من هم الجن؟ تعريف وشواهد الجن مخلوقات خلقها الله من نار، وقد ورد وصف خلقهم في القرآن الكريم: «وَخَلَقَ الجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ» . هم مخلوقات غيبية مكلفة، لهم إرادة واختبار مثل الإنس، وهذا ما يفسّر وجود مؤمنين من الجن وكافرين منهم. يقول القرآن عن تباينهم: «وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ» . صفات عامة للجن خلقوا من نار ولهم خواص ماديّة مختلفة عن الإنس. قادرون على الحركة السريعة وا...

آخر المشاركات

رواية نبض الصمت بقلم اسماء ندا الفصل التاسع و العاشر

صورة
نبض الصمت  بقلم اسماء ندا  الفصل التاسع و العاشر الفصل التاسع: النبض الأخير للسفينة كانت الليالي على المريخ طويلة… أطول مما يمكن للعقل البشري أن يحتمل. الظلام هناك ليس مثل ظلام الأرض، بل يشبه غطاءً كثيفًا من السكون يبتلع كل صوت وكل فكرة. لكن داخل المأوى الصغير، كانت أنفاسهم الثلاثة تصنع إيقاعًا بسيطًا للحياة. كانوا ينامون متقاربين من أجل الدفء، يستيقظون مع أول إشراقة ضوء أحمر، ويتناوبون على إصلاح ما تبقى من أنظمة السفينة المطفأة. مرت أسابيع وهم يعيشون على الحد الأدنى من الطاقة والطعام. البذور التي زرعتها "ليرا" بدأت تُظهر أولى العلامات الخضراء، و"إلياس" استطاع تشغيل وحدة معالجة الهواء بشكل يدوي. أما "مارا"، فكانت تمضي وقتها بين البحث في البيانات القديمة ومحاولة فهم "أسترا". في إحدى الليالي، وبينما كانت العاصفة الرملية تشتد في الخارج، انبعث ضوء خافت من قلب السفينة، من المكان الذي دفنوه فيه منذ انطفائها. قالت "ليرا" بقلق: – "هل رأيتما هذا؟" ركض الثلاثة نحو مصدر الضوء، وهناك… رأوا شيئًا لا يُصدق. كانت شاشة النظام الرئيسي قد اشتعل...

رواية نبض الصمت بقلم اسماء ندا الفصل السابع و الثامن

صورة
 رواية نبض الصمت  بقلم اسماء ندا  الفصل السابع  حين يتكلم الصمت مرت أيام طويلة منذ استيقاظ "مارا"، لكنها بدت كأنها سنة كاملة من التوتر غير المنطوق. السفينة، التي كانت تضج بأصوات "أسترا" والروبوتات، أصبحت مكانًا يحمل نغمة مختلفة... نغمة من الحذر. "إلياس" و"ليرا" كانا يحاولان الحفاظ على شيء يشبه الحياة الطبيعية، فيتناولان الطعام معًا، يصلحان الأجهزة، يتحدثان أحيانًا عن الأرض وعن المريخ، لكن وجود "مارا" غيّر كل شيء. كانت "مارا" تسير بخطوات واثقة في أروقة السفينة، كأنها لم تغب لحظة واحدة عن الوعي. تراقب "ليرا" بعينٍ فاحصة، تلاحظ نظراتها لإلياس، وتقرأ في عينيه تلك اللمعة التي لم تكن هناك من قبل. وفي الليل، حين ينام الجميع، كانت تقف أمام نافذة الكوكب البعيد وتهمس لنفسها: "أسترا... هل هذا ما كنتِ تخططين له؟ أن نعيد اكتشاف أنفسنا قبل أن نصل؟" في صباح اليوم التالي، استيقظت "ليرا" على صوت صفير خافت. لم يكن من السفينة، بل من جهاز الإنذار الداخلي لصندوق التجميد القديم الخاص بها. نظرت إليه فوجدت الأرقام تتغير....

رواية نبض الصمت بقلم اسماء ندا الفصل الخامس والسادس

صورة
 رواية نبض الصمت  بقلم اسماء ندا  الفصل الخامس والسادس  الفصل الخامس: أسرار السفينة 🌌 منذ استيقاظ الدكتورة مارا فوس، لم تعد السفينة كما كانت. الهدوء الذي كان يملأ أرجاء المكوك تحوّل إلى توتر خفي، كأن كل جدار وكل ضوء يعرف أن هناك شيئًا على وشك الانفجار. كانت مارا تسير بخطى واثقة في الممرات، ترتدي معطفها الأبيض المخصص للطاقم العلمي، بينما تتبعها ليرا وإلياس بقلق. لم تكن مثلهم — لم يكن في صوتها ارتباك أو خوف، بل شيء يشبه السيطرة. قالت وهي تنظر إلى لوحات التحكم: — "أسترا ليست مجرد نظام ملاحة. إنها خوارزمية متطورة تملك صلاحيات لم نكن نعرفها." أجابت ليرا: — "لكن لماذا أيقظتك؟ قالت فقط إنه للحفاظ على توازن الطاقم." ابتسمت مارا بخفوت، لكن ابتسامتها لم تكن مطمئنة: — "هذا هو ما يقلقني." كانت تتعامل مع الشاشات بمهارة، أصابعها تتحرك بسرعة وهي تتصفح سجلات الرحلة المشفرة. وقف إلياس بجانبها، يراقب الأرقام المتسلسلة التي تمر بسرعة على الشاشة، ثم قال: — "هل تفهمين كل هذا؟" أجابت دون أن تنظر إليه: — "أنا من كتبت جزءًا من نظام أسترا قبل الرحلة." تبادلت ل...

رواية نبض الصمت بقلم اسماء ندا الفصل الثالث والرابع

صورة
 نبض الصمت  رواية نبض الصمت بقلم اسماء ندا   الفصل الثالث والرابع  الفصل الثالث: اسم الغريب 🌌 الضباب الأبيض كان يتلاشى ببطء، كأن الغرفة تتنفس بعد صمت طويل. وقفت ليرا أمام الصندوق رقم ٢١٧، تنظر بترقّب إلى الرجل الذي بدأ يفتح عينيه للمرة الأولى منذ عشرين سنة. كانت يداه ترتجفان، وصدره يرتفع وينخفض بصعوبة. البخار ما زال يخرج من فتحات التجميد، وصوت أجهزة المراقبة يصدر صفيرًا خفيفًا. اقتربت ليرا بحذر، تميل برأسها قليلًا، ثم قالت بصوت خافت: — "هل تسمعني؟" رفع الرجل نظره نحوها، عيناه كانتا زرقاوين شاحبتين، كأنهما ما زالتا معلقتين في عالم آخر. لم يجبها فورًا، بل حاول أن يتنفس ويستوعب المكان. بعد لحظات من الصمت، خرج من فمه صوت خافت: — "أين... نحن؟" ابتلعت ليرا ريقها وقالت بهدوء: — "على متن المكوك آرك هورايزون. نحن في منتصف الطريق إلى المريخ." نظر حوله بذهول، يحاول أن ينهض من الصندوق، لكن جسده كان ضعيفًا. أمسك بحافة الزجاج، فسارعت ليرا لمساعدته. كان جسده باردًا جدًا، وملابسه مجمّدة جزئيًا. جلست بجانبه على الأرض المعدنية، وهي تحاول أن تهدئه: — "اهدأ… تنفس ببطء. ...

رواية نبض الصمت بقلم اسماء ندا الفصل الاول والثاني

صورة
نبض الصمت  بقلم اسماء ندا  الفصل الأول – الاستيقاظ كان الصمت يملأ الفضاء. مطلقًا، كثيفًا، حتى إن ليرا شعرت كأن الكون نفسه قد توقف عن التنفس. عندما فتحت عينيها، لم تتعرف على المكان من حولها. الجدران بيضاء ناعمة كالجليد، والضوء الأزرق الخافت ينعكس على الزجاج أمامها. لم يكن هناك صوت، إلا همهمة خفيفة قادمة من مكانٍ بعيد… صوت يشبه نبضًا آليًا بطيئًا. حاولت أن تتنفس، لكن الهواء بدا باردًا وثقيلًا. حاولت أن تتذكر آخر شيء حدث، فلم تجد سوى صورة خاطفة من الأرض… والدتها تلوّح بيدها قبل أن تدخل إلى الكبسولة. أدركت حينها أنها داخل المكوك الفضائي أوديسا، الرحلة التي انطلقت عام 2225 متجهة إلى المريخ. المفترض أن تصل الرحلة بعد عشرين عامًا، بعد أن يكون الركاب جميعهم في نومٍ مجمّد، بلا وعي، بلا زمن. لكن شيئًا ما حدث. شيئًا غيّر كل شيء. --- فُتح غطاء الكبسولة بصوت هسهسةٍ خافت، فخرج بخار بارد كالدخان. مدّت ليرا يدها ببطء، أصابعها ترتجف، وخطت أول خطوة خارج الكبسولة. كان المكان يشبه فندقًا صغيرًا عائمًا في الفضاء — غرفٌ زجاجية وممرات مضاءة بخطوط زرقاء، وصفوف طويلة من صناديق التجميد التي تضم الركاب ...

قصة ظلال الذاكرة بقلم اسماء ندا كاملة

صورة
 ظلال الذاكرة Shadows of Memory ظلال الذاكرة 🕯️ رواية بقلم أسماء ندا كامل.  كان المطر يهمي خفيفًا على زجاج النافذة حين فتحت ليلى عينيها للمرة الأولى بعد أسبوع من الغيبوبة. كانت رائحة المطهرات تُثقل أنفاسها، وأصوات الأجهزة الطبية تتراقص كنبضٍ إلكتروني لا ينتمي للعالم الخارجي. لم تتذكر شيئًا، لا الحادث، ولا الطريق الذي قادها إلى المستشفى، ولا حتى اسمها الكامل حين ناداها الطبيب بابتسامة متوترة: > "أنتِ بخير الآن يا ليلى… مجرد ارتجاج في الدماغ، وستعود الذاكرة تدريجيًا." لكن شيئًا في صوته لم يكن مطمئنًا. كانت ملامحه هادئة أكثر من اللازم، وعيناه تتابعانها كما لو كان يحصي حركاتها في صمتٍ علميٍّ بارد. عندما غادر الغرفة، بقيت تحدّق في السقف الأبيض طويلاً، ثم همست لنفسها: > "ليلى... من تكون ليلى؟" --- في الأيام التالية، بدأ عقلها يعيد بناء العالم حولها كقطع بازل مفقودة. كل يوم تستعيد تفصيلة صغيرة: وجه امرأة تضحك في ضوء المطبخ، يد رجل يضع وردة في كوب، نافذة تطل على البحر… ثم ظلال داكنة تقطع الصورة فجأة، وصرخة مكتومة تخرق الذاكرة كشرخٍ في زجاج. ذات مساء، جاء رجل في منتصف...

قائمة التعليقات

  • Blogger
  • Facebook
  • Disqus