الفرق بين الشيطان والجن في الإسلام

صورة
الفرق بين الشيطان والجن  في الإسلام   بقلم: أسماء ندا — مُحدَّث: مقال طويل يُوضِّح الفروق العقائدية والعملية بين الجنّ والشيطان، مستندًا إلى نصوص القرآن والسنة، مع أمثلة عملية ونصائح للحماية. يَختلط على كثير من الناس مفهوم الجن و الشيطان ، ويجري استعمال المصطلحين أحيانًا كما لو أنهما مرادفان. في هذا المقال نسعى إلى توضيح ماهية كل منهما، ما الفرق بينهما من حيث الأصل والهدف والسلوك، وكيف يتعامل المسلم عمليا مع تأثيرهما. سنذكر أدلة قرآنية وحديثية، ونقدم نصائح عملية شرعية وعلمية للوقاية والحماية. أولًا: من هم الجن؟ تعريف وشواهد الجن مخلوقات خلقها الله من نار، وقد ورد وصف خلقهم في القرآن الكريم: «وَخَلَقَ الجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ» . هم مخلوقات غيبية مكلفة، لهم إرادة واختبار مثل الإنس، وهذا ما يفسّر وجود مؤمنين من الجن وكافرين منهم. يقول القرآن عن تباينهم: «وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ» . صفات عامة للجن خلقوا من نار ولهم خواص ماديّة مختلفة عن الإنس. قادرون على الحركة السريعة وا...

آخر المشاركات

جروح قلب بقلم اسماء ندا الفصل الخامس

 جروح قلب

 
جروح قلب بقلم اسماء ندا الفصل الخامس

بقلم اسماء ندا 
الفصل الخامس  


مرت الايام وكنت حريصة على  الجلوس بين ابنائي وكنت بدات ان اضع فقط الادوية فى الوجبات الخاصة به بمفرده والتي أنا على يقين أنه لن يسمح لااولاد بالتناول منها   لان كانت من عادات زوجي السيئة تميز نفسه بقطع زيادة فى الاكل او اكواب زيادة من العصير ويبرر نفسه بأنه يتعب بالعمل أكثر منا جميعا وقد اعتاد الأولاد على هذا الأمر على الرغم من انى وضحت مرار لهم أن هذا تصرف خطأ ولكن يجب ان نتحمل والدهم لأن أمه من عودته على هذا ، نعم امه انسانه طيبة ولكنه كان الابن الأكبر على ثلاث فتيات وكان اعتقاد الأم ان يجب تمييز الذكر بمسمى انه رجل البيت بعد الأب وبالطبع زاد التميز بعد وفاة الأب  ، لا استطيع ان الوم أمه فهي كانت غير متعلمة  ولكنه هو تعلم  وتثقف وسافر للعمل بالخارج سنتين ثم عاد لعدم قدرته على الحياة بمفرده  ، فإن أردت إلقاء اللوم على عاداته السيئة فسوف يكون له هو النصيب الأكبر ، لاحظت ان خلال الست أيام الماضية ان زوجى  سعيي لسحب  أوراق ابنتى من مدرستها واعطها لأحد أصدقائه الذى قدم لها فى نفس المدينة التى سوف اقيم بها  فى تركيا ، بل وكان يقترح على ابنى ايضا سحب اوراق جامعته والسفر معى ولكن ابني رفض وقال له انه يريد ان ينهى جامعته داخل بلده ولكنه سوف يقيم مع جدته حتى لا يعقر صفو حياة زوجة ابيه هكذا قالها (زوجتك يا سيدى ) 



جلست مع ابنى فى فترة المساء منفردين داخل غرفته وسألته 


-لماذا تقول لوالدك سيدى وليس ابى ؟ 


-هو من طلب ذلك وقال انى عندما اقول ابي اجعل الجميع يعتقد انه رجل عجوز ولا استطيع ايضا ان اناديه باسمه فهذا يقلل من احترامى له ولهذا اختار كلمة سيدى 


زاد غضبي كثير لهذه الدرجة يقوم بحرمان ابنه من احساس الابوه حتى بالفذ ولهذا أخبرت ابنى 


-ان سمعتك تقول له سيدى مرة اخرى سوف احضر مس*دس وأطلق على نفسي ، لا يهم ما يريده هو انه والدك ويجب ان تقول ابى هل تفهم 


-سوف يغضب منى و قد حاول ان يض*ربنى مرة لانى نسيت وقلت ابى لولا تدخل جدتى 


تركته داخل الغرفة وخرجت مسرعة تجاه غرفة المعيشة حيث يجلس زوجى وسمعته يقول للفتاة ايضا ان لا تقول امام اى احد انها ابنته فلم استطع ان اصمت وصرخت به 


-هل جننت ام انك تتصابى   ،انظر فى المرأه الى انعكاس صورتك من كم التجاعيد التي فى وجهك ، كيف لك ان تأمر اولادك  بعدم دعوتك  بأبيهم  ، اخبرك شئ انت بالنسبة لهم ميت وليس لك اولاد  طلقنى الآن واخرج من هذا البيت وانسي امرهم وكأنك لم تنجبهم  ، لا ، لا ، بل نحن من سنخرج حالا وأرسل ورقة الطلاق الى اخى ، وبالمناسبة لقد بعت هذا البيت  ومطلوب إخلائه خلال يومين  


-ماذا فعلت ؟ اسمعى لن أطلقك 


-ان لم تفعل سوف القى بك فى السجن  واليوم وليس غد  ؟  امامك يوما واحد تختار به اما الطلاق او السجن وليس فقط بوصل الامانه ولكن، لن اخبرك الان ، هيا نورسين انهضي وبدلي ملابسك  ، وانت هشام أيضا  


نورسين :- اين سوف نذهب ؟ 


-لا عليك صغيرتي لدى مفاجأة صغيرة لكم 


-لا اعلم سر غضبك  فى طلبى منهم ان يعاملوني مثل أخيهم وليس والدهم. كل ما ارغب به الاقتراب من عقولهم  وليس التبرأ منهم 


-اخيهم ، بأن يدعوك ابنك سيدى ، من تخدع نفسك انهم اولادك وليسوا خدم عندك  كيف صور لك عقلك ان تمحوا منهم حق شعور بوجود أب سند وحامى لهم  ، افهم انك لم تحبني انا قط وانى كنت بالنسبة لك مجرد أداة  تغضب بها  ابنة خالتي وهذا واحده ظلما لى  ولكن لا افهم كيف تتنصل من احساس الابوة ، كيف محوت لحظات حياتهم امامك فى لحظه لمجرد ان وافقت هى على وجودك بحياتها ،كيف تمتلك هذا القلب الانانى والقاسي لهذا الحد ، حقا لا اعلم كيف احببتك انا يوما ،كيف لم ارى حقيقتك طوال هذه السنوات ، الشدتك اتقانك فى التمثيل ام شدة غبائى وحبي لك . 


-ماذا تقولى ، من أخبرك من هى ، ومن هيأ لك هذا الكلام الخارف  انا ، انا ، لم اكن اعرف ابنت خالتك قبل زواجنا الا انها جارتنا فقط  


-يكفي كذب ، اصمت ، طلقنى الآن وإلا أقسم بالله ان انسي انك أب لاولادى  


-حسنا أنت طالق ، هكذا ما تريدي ، أرأيتم يا اولاد هى من تصر على الطلاق  ، لقد حاولت. ولكنها تصر 


قال ما قال وفتح باب البيت وذهب ، جلست بمكاني لم اعد استطيع تصديق كيف خدعت كل هذه السنوات  ، كنت ابكى ليس حزنا أنه طلقنى  ولكن حزنا على حياتى التي أفنيتها في كذبه لم تكن يوما حقيقة ، جلست جوارى ابنتى وهمست لى  


-ان هذه المرأة السيئة هي من ابدلت تفكير ابى  ، لا اعلم لماذا ابتعد عننا هكذا 


-لا هو لم يبتعد عنكم انها فترة صغيرة ويرجع اليككم ويعلم ان لا احد سوف يحبه مثلكم 


نورسين :-  وانت امى 


-انا احبك ولم ولن اتغير ابدا مهما حدث ، هيا هيا يجب ان نجمع اشيائك لأننا سوف ننتقل من هنا لحين موعد السفر 


هشام :- وانا امى ، هل أعود للسكن الجامعي ولكن ابى لن يدفع المال له  لقد قال هذا إن أخبرتك  بشئ سوف يمنع عني المصروف وأي مبلغ  للجامعة 


-لا تهتم ، انا كفيلة بكل شئ ، فلدي ما يكفينى ويكفيكم 


هشام :- من اين ؟ انت ام تكونى تعملى 


-والدك كان  وضعهم باسمى فى البنك كى يتهرب من الضرائب و هم حقكم وحقي  الآن 


ابتسم هشام ولكن ملامحه كانت حزينة أعلم ان قلبه جريح فقد فقد والده وهو مازال حيا ، ولكن يجب ان يكون قويا من اجل اخته ولهذا قلت له 


-انت الان رجلنا الوحيد  يجب عليك الاجتهاد فى دراستك كى تسافر خلفنا وايضا تذكر ان عليك مراعاة جدتك فهى ليس لها أحد يسأل عنها فأن بناتها كل واحده فى بلد وابيك الان سوف ينشغل بزوجته الجديدة   عدني انك لن  تتركها إلا بعد ان يعود اباك لمراعاتها أو العيش معها 


-يعود للعيش معها ، وهل زوجته سوف تتركه  لا اعتقد هذا 


-لا احد يعلم الغيب بنى لكن أباك لن يكون جاحد على والدته ، اتمنى هذا 


أخذنا كل ما نحتاجه  وتركنا البيت ثم ذهبنا الى شقة كنت قد اشتريتها بجوار جامعة ابنى كي يقيم بها ولا يحتاج للسكن مع اصدقائه ، وكتبتها باسم هشام  حتى يشعر بالانتماء لها  ، لم يمر ثلاث ايام اخرى واحضر اخى ورقة الطلاق  وقال ان طليقى الآن يريد  الوصل واى شئ يمكنني إيذائه به ، اعطيت اخى وصل الامانه وقلت له


- اى شي معى لن ياخذه الا بعد ان ينهى هشام جامعته  ويتكلف بجميع مصاريف الولد دون مماطلة كل اول شهر يرسل الي هشام المال  معك ، او ينتظر مكانه خلف القضبان  وان لم يفهم اخبره ان يتذكر صفقة الادوية الاخيرة  وقتها سوف يعلم انى لا اهدد من فراغ 


اخي :-ما هذا الشر الذي أصبحت عليه؟ هل تهددي والد اولادك ؟ كل هذا لانه فقط اختار الزواج باخرى وعدم فعل ما يغضب ربه ، لقد تجاوزت حدودك اختى ، الرجل لن يؤذى ابنه بالتأكيد 


-من متى تفكر بأولادي ؟ حقا أخبرني متى اخر مرة رايت اولادى ؟ هل تعلم كيف كان طليقى يتعامل مع ابنه طوال الأعوام الماضية   كى تاتى الان وتقول انه لن يؤذي ابنه 


اخى :- لا يوجد اب يؤذي ابنه 


-حقا ، استمع انت ما عليك الا ابلاغه بما أخبرتك ليس أكثر ، فكل شخص ادرى بأمورة  ، والان هيا نأكل سويا   وترى ابنى الذي لم تراه لسنوات 


نهضنا من أحد الكافيهات التى كنا نجلس بها وهو معتقد انى سوف اخذه الى بيتى الجديد وهكذا يستطيع ان بخبر طليقي ، لا يعلم شي ف حياتى مع زوجى السنوات الماضية    علمتنى كيف يفكر وكيف يستغل جهل من أمامه ،لم اعد الطفلة تلتى تزوج بها والتي تثق بالجميع  لقد ماتت يوم ان غدر بى طليقى وقتل داخلى الإيمان بالثقة والصدق  ، انطلقت بسيارتي التى كنت قد اشتريتها 

منذ شهرين عندما شعرت بخيانته لى ،وتعلمة قيادتها فى الخفاء واستغرقت الرخصة دون علمه فهو كان مشغول بأشياء عدة ، ثم ذهبنا لأحد المطاعم   وتوقفت امام بابها ، فصاح اخى بدهشه 


-لما توقفت هنا الان نذهب الى بيتك


-هذا المطعم ملك  ابنى   ألم تقرأ اسمه على اللافتة وهو  يدعونا للغداء به 


-متى افتتح هذا المطعم وكيف 


-انه هدية جدته له ، فقد كان ملك لأخيها وورثته عنه  وهذا سر بين هشام وجدته  ولم اكن اعلم به حتى أمس  ، فقط كنت اعلم ان هشام يعمل هنا كي يستطيع مواكبة زملائه فى المصاريف لان والده لم يكن يعطيه ما يكفيه 


خرجنا من السيارة ثم دخلنا إلى المطعم ، وكان فى استقبالنا مجموعة من العاملين الذين قاموا بارشادنا الى ركن العائلات حيث كانت نورسين تجلس ، وعندما راتنا نهضت مبتسمه لخالها ، وبعد ان القت التحية أخبرتني بصوت منخفض انها سوف تذهب لأخبار أخيها فى مكتبه ثم ابتعدت ، فجلست قرب اخى وقولت له 


-اخبرك شيئا لقد عدلت عن قراري عليك اخبار طليقى أن يضع مبلغ (........) كل اول شهر فى حساب هشام  وهذا أفضل حتى  ينتهى من دراسته 


-اختى ، من اجل ابنائك بل من اجل بنتك فقط ارجعى لزوجك  ، اخبريني عندما تكبر وياتى لها عريس مع من سوف يجلس معك ام مع ابيها  


عندما ياتى هذا الزمن ان كانت تقيم معى فسوف يطلبها منى وانا اخبر اباها اما ان كانت مع أبيها فيكفى ان يخبرنى بمكان إقامة الفرح 


وقبل ان يتحدث أخيها سمع صوت نورسين :- انا سوف اقيم مع امى وعندما اتزوج سوف تقيم هى معى وان اعترض هذا ما تسميه عريس فعليه ايجاد فتاة اخرى له فانا لن اترك امي وأما بشأن مع من يتحدث فان امى واخى  موجودون و ابى ايضا على قيد الحياة يمكن تحديد ميعاد له فى منزل أمى وياتى ابى و وقتها يطلب يدى منهم معا فلا تهتم بالشكليات خالى العزيز فأن سعادة أمى عندى اهم 


الخال :- وهل سعادة امك بالانفصال عن ابيك ؟ 


هشام :- أبى من رغب بهذا عندما ذهب لابنت خالتها 


الخال:- من ؟ هل جنت  ماجى ؟ كيف تفكر فى زوج ابنة خالتها؟ 


-ولما الاستغراب ؟ هو من سمح لها بالاقتراب  ، لا عليك وهيا الان ننهي الطعام ونتحدث عن اشياء اخرى مثلا كيف حال زوجتك وأبنائك ؟


الأخ :- بخير ، ان سناء حامل للمرة الخامسة اعتقد انى تزوجت ارنب 


هشام :- وهل تحمل بمفردها خالى ،اذا انت ارنب ايضا ، ولكن الاطفال رزق جميل 


الأخ :- رزق جميل ولكن هذا يعنى عمل اضافى  وارهاق أكثر 


-عزيزى كل طفل يأتي برزقة ولكن ان كنت معترض فلما لم تستشير الطبيب لاستخدام وسيلة لمنع الحمل مثلا   


الاخ :- لقد تم الحمل وهى تستخدم الوسيلة التى حددها الطبيب 


-إذا لا تغضب ان الله هداك  مولودا جديد رغم احتياطاتك  


الاخ :- الحمد لله على كل حال 


أنهينا الطعام ومر الوقت سريعا بين محدثات عدى ومحاولات اخى على إقناعي بالعدول عن الانفصال وطلب العودة الى طليقي او اعطاءه  الأوراق التي اهدد بها ، ولكن دون جدوى فانا قد قررت على الانفصال والسفر ولن أتراجع  .


مر يومان على لقاء اخى ولكنه ظل يتصل مرتين فى اليوم كى يحاول اقناعي بالرجوع عن قرار السفر والإقامة مع اولادى بمصر وان اكمال الدراسات العليا ليس هاما  ولا ضروريا بل وعرض على ان اردت العمل داخل مصر فأن طليقى سوف يوفر لى فرصة العمل بالمستشفى الخاصة به  وكان تعليقي ( شهم حقا لا أصدق ما تقوله ، هل حقا تحاول اقناعي  بالعمل لدى طليقي  كيف تفكر اخى  )  


فى اليوم الثالث عاد هشام تاركا اخته  عند الجدة واخبرني انها مريضة جدا وان اباهم  قد تزوج وسافر قبل  أن تمرض وهي الآن وحيدة  ولا أحد معها يرعها لهذا نورسين ظلت هناك ، لم استطع الانتظار وجذبت حقيبة سفر صغيرة ووضعت بها بعض الملابس ثم سحبتها ووضعتها امام ابني قائله 


-ماذا تنتظر هيا خذني إليها وقود انت السيارة فأنا ليس بى أعصاب للقيادة  


-احبك امي 


-هيا لا وقت لدينا 


توجهنا الى منزل جدة الأولاد  وكانت مستلقية على فراشها فى حالة شبه إعياء غير واعية بما حولها  فقط تردد 


(لماذا …. بنى ….. لماذا فعلت ذلك … كيف تضيع منك اولادك ….. كيف أخطأت فى تربيتك  وجعلت منك رجل بهذه الانانية ) 


-هشام اتصل بطبيب العائلة سريعا   ان حرارة الجدة مرتفعة 


-حاضر امى 


اسرع هشام الى الهاتف وبعد نصف ساعة كان الطبيب قد حضر وكنت قد أخفضت درجة حرارة جسدها عن طريق الكمادات بالماء البارد   ، بعد ان انهى الطبيب الكشف قال 


ان السكر مرتفع  مع حالتها النفسية السيئة  وايضا  ظهور أعراض نزلة برد قوية  وعلى الرغم من أن يتوجب نقلها إلى المستشفى ولكن لا استطيع طلب هذا لان حركتها بهذا العمر خطر كثيرا عليها  ، لهذا سوف احضر جهاز اكسجين واكتب لها على بعض العلاج ويجب قياس السكر صباحا ومساءا ونرجوا من الله الشفاء 


خرج الطبيب بعد ان احضر ممرضة كى تقيم معها وتتابعها  ثم جلست معها فى نفس الغرفة بعد أن أعددت الأريكة كي انام عليها بجوارها  وتنام الممرضة بالغرفة المجاورة وتأتي كل فترة تطمئن عليها وتقيس الحرارة وتنظر لجهاز التنفس  ثم تذهب الى غرفتها ، فى الصباح استيقظت على صوت حماتى وهى تنادينى ، فاقتربت منها حتى استطاعت ان تلمس وجهي بيدها الضعيفة  و همست بإرهاق 


-احببتك من اول يوم تزوجتي به ابنى،   فانا من اخترتك له ، سامحينى على مداعبتي لك بأن ازوجه غيرك انا فقط كنت امزح معك ويقينى أنه لن يجد أبدا مثلك وان دار الارض باكملها ، اخبريه اني لست غاضبة منه ولكني حزينة  عليه   ، اعلم انك لن تسامحيه  وهذا حقك  ولكن سامحيني لإساءتي فى تربيته  فأنا من صنعته بهذا الشكل الانانى بتدليلي له واعطاءه دائما كل ما يريد حتى على حساب اخوته الفتيات  ولكن انا حاولت أن اصلح هذا وتركت وصيتي الى المحامى وانت من يشرف على تنفيذها 


-الله يعطيك العمر و 


-اسمعيني لا يوجد وقت فزوجي ينادي على ، عدينى أنك سوف تسافري وتحققى احلامك ولا تنظرى له فهو لديه زوجته التى اختارها وان تركته وسوف تتركه قلبى يخبرنى اياك ان تعودى أنت له فهو لا يستحقك ابدا 


لم استطع الرد فقد رحلت بعد ان نطقت بالشهادة  ، اغمضت عينيها وقبلت جبهتها ثم نهضت من الارض بعد ان كنت جالسة على ركبتى كى اقترب منها وانا احاول ازالة دموعى كى اكون قوية أمام ابنائى الذين يبكون خلفى  ، وقبل ان اتكلم استمعنا لصوت باب الشقة يفتح بقوة ثم يليه صوت طليقى بصياح 


-اخبرتك ان ما حدث  بالتأكيد له سبب علمى وسوف اذهب الي طبيب مختص لكي أعرف السبب واقسم بالله ان كان ظنى صحيح لاقت*لها بيدى 


لم استطع أن أتمالك نفسي وخرجت مسرعة اليه وقمت بصفعة بعزم ما بى وانا اصرخ به 


-كيف تترك امك وحيدة وانت تعلم انها مريضة سكر وقلب ، لماذا قبل ان تسافر لم تتصل بإحدى اخواتك الفتيات كى تأتى إحداهن لتقيم معها فترة سفرك  ، ما هذا الجحود  الذي  ظهر بك  ، على اى حال ان لم تحضر وفاتها فعلى الأقل أحضر جنازتها و ادفنها وتذكر لنا لقاء مع محامى عائلتك 


تركته فى حالة من الذهول لم ينطق ولكنه أسرع إلى غرفة والدته  واستمعت الى صوت نحيبه عند رحيلى وعندما تبعتى هشام  فأخبرته ان يعود مع والده ويظل حتى تنتهي  الثلاث ايام لاستقبال المعزين  


مرت ثلاث اسابيع قبل ان التقى به مجدد عند مكتب محامى العائلة  ، ولأول مرة  تجتمع اخوته الفتيات  فى مكان واحد معه  وكل واحده منهم تتظاهر بمحبته كم يرتسم النفاق فى هذه العائلة ولم اكن اراه او افهمه ولما لا  فانا ليا نصيب ايضا من نفاق اخوتى ، ماذا أصاب الأسر ؟ أين الخلل ؟ لماذا كل منا أصبح يبحث فقط عن مصلحته الشخصية ؟ أين الروابط الأسرية التى كنت أراها بين أمى وأخواتها أو أبى وأخواته  ؟ أين لمة العائلة فى المصائب  قبل الفرح ؟ أتخيل ان لم يكن ابنى وابنتى  الى جدتهم ذاك اليوم   هل كانت ماتت بمفردها ولم يشعر بها أحد  ؟ كيف لهم ان يبتسموا ويتحدثون بمحبه سويا عنها وهم لم يلتقوا بها منذ شهور واخرهم ابنها الذي تركها وسافر مع عروسه الاخرى  واين هى بالمناسبة لما لم تأتي معه ؟  اتسائل هل علاقته الجن*سية معها سليمه الم يحدث له شئ مما كنت اعطيه له من أدوية ؟ ولكن هو وجهه مكسور و فاقد ثقته بنفسه أنا على يقين بهذا  ، سوف انتظر والايام سوف تفضح ما يحاول إخفاءه ، دقائق  جلسنا سويا ننتظر المحامى ان يبدأ بفتح مظروف  الوصية . 


كان المحامى مرزوق يجلس يقلب فى بعض أوراقه ينتظر تجمعنا  وبعد أن تأكد من حضور الجميع فتح الخزينة التى بجوارة واخرج منها  مظروف مغلق بالشمع الأحمر ، ثم قال 


-ان ما بهذا الظرف قد كتب من أكثر من ثلاث شهور وكانت السيدة فاطمة محمد علي بصحة جيدة وبكامل قواها العقلية وقد كتبت هذه الوصية بخط يدها بعد أن أنهت الكشف الطبى والتحاليل الطبية التى تثبت انها بصحة جيدة وحالة ذهنية سليمة ، والآن سوف افتح المظروف ولكن على ان انبه ان اى اعتراض على الوصية غير مقبول وسوف تحرص المدام  سلمى  عبد القادر  على تنفيذها كما وردت فى الأوراق وكما قولت انها بخط يد السيدة فاطمة 


قام المحامى مرزوق بقطع طرف المظروف واخرج منه ثلاث ورقات  ثم بدأ يقرأ ما بها تحت أنظار الجميع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية لا تتحدى السيدة المليارديرة الفصل ١٣٣ ل اسماء ندا

رواية لا تتحدى السيدة المليارديرة الفصل ١٣٦ ل اسماء ندا

سر التنين بقلم اسماء ندا الفصول ١٠٠/ ١٠١/ ١٠٢

قائمة التعليقات

  • Blogger
  • Facebook
  • Disqus