الفرق بين الشيطان والجن في الإسلام
لقد شعرت بالذهول، فرفعت رأسها ونظرت في عينيه العميقتين، ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة وأجبرها على النظر بشكل أعمق في عينيه عن طريق الإمساك بذقنها.
أصابعه النحيلة تداعب شفتيها الشاحبتين بعنف، أطلقت مريم صرخة من الألم وابتسم، وشفتيه الرقيقتين ترسمان قوسًا مثيرًا.
كان يرتدي قميصًا أسود أنيقًا وبنطالًا طويلًا، كان زر القميص العلوي مفتوحًا، كاشفًا عن قوامه الجذاب، إطاره الطويل والعريض جعل السيارة الواسعة تبدو صغيرة.
لقد خففت هالته النبيلة الفطرية من أجواء السيارة،لقد فحصته بعناية، وما رأته جعلها تتوقف عن التنفس، هل كان حقًا صاحب عملها قبل ست سنوات؟
كانت معصوبة العينين آنذاك، فلم يكن لديها أي انطباع عنه، لكن عندما رأته الآن، بدا أصغر سنًا، وأكثر وسامة، وأناقة مما تخيلته! ومع ذلك، فإن نظراته الشيطانية وابتسامته المغرية والثقيلة جعلتها تشعر بالقلق! درس يزيد باهتمام القلق والخوف والمفاجأة على وجهها.
لقد بدت متواضعة، وحتى أكثر من ذلك، خائفة، ولكن ردود أفعالها الساذجة كانت رائعة للغاية! لم يكن هذا تصرفًا مُتكلفًا، فجمالها يدفع الرجال أحيانًا إلى تدليل النساء، وفي أحيان أخرى، يدفعهم إلى سحق النساء وغزوهن، بل وحتى قهرهن، لمجرد الإعجاب بتعابيرهن الحزينة والساحرة.
أدركت أنه كان غارقًا في أفكاره،أغمضت عينيها وضيق صدرها ،رأى رموشها ترفرف قليلاً من الخجل، بيديها الصغيرتين المتشابكتين بإحكام، بدت مثيرة للشفقة، وأثارت مشاعر مؤلمة!
ذكّره المنظر بما حدث الليلة السابقة، خجلها وجسدها المدلّل جعلا خاصرته تشتعل فجأةً، كان جسده يتوق إليها... لدرجة أنه أراد أن يفعل لها ما تشاء في تلك اللحظة!
شعرت بالذعر من قربه، دفعته بعيدًا بيديها الصغيرتين وقاومته بخوف، قاومت بشدة، لكن ذلك جعله يتوق للمزيد، غرقت في ذهول حين احمرّ وجهها، كان رد فعلها غريبًا، بل بدا غبيًا، لم تعرف كيف ترد، صدق أنها لا تتظاهر، ردة فعل بريئة كهذه لا يمكن تزييفها.
تعليقات
إرسال تعليق